تونس تشتعل من جديد وانتشار الجيش بالشوارع لضبط الأمن واعتقال المئات
تصاعدت حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت تونس لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة، وفي مقدمتها فرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز فى الميزانية وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتدشين إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا.
وشملت احتجاجات الليلة الماضية عديد المدن الأخرى ومن بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين وكانت عنيفة وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق حيث متظاهرون في غرب تونس العاصمة وأضرموا النار في حاويات القمامة و الإطارات تعبيراً عن إحتجاجهم على الإرتفاع الجديد في الأسعار.
وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش فى سوسة وقبلى أيضا سعيا لحماية المبانى الحكومية التى أصبحت هدفا للمتظاهرين فى عدة مدن.
وتم إعتقال أكثر من 300 شخصاً في المظاهرات المستمرة منذ ثلاثة أيام وأعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إصابة 49 من أفراد قوات الأمن في عموم البلاد ويذكر أن الأحداث التي شهدتها ولاية منوبة أمس الأول كانت قد أسفرت عن مصرع أحد الأشخاص.
أفاد شهود عيان انتشار الجيش التونسي في عدة مدن أبرزها “تالة” القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلى لقوات الأمن من المدينة الليلة الماضية عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطنى بالمدينة.
من ناحية أخرى أدت المظاهرات الإحتجاجية إلى تبادل الإتهامات بين رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد و الجبهة الشعبية (اليسارية) المعارضة فقد إدعى رئيس الوزراء الشاهد أن تحريضات شبكات الفساد و الجبهة الشعبية تكمن وراء أحداث السلب و النهب و العنف التي تخللتها المظاهرات الإحتجاجية فيما حَمّلت الجبهة الشعبية الحكومة بمسؤولية أحداث العنف.
ــــــــــــــ
تعليقات
إرسال تعليق